قضايا آسيوية

الاقتصاد يتصدر جولة نتنياهو في الصين

تصدر الجانب الاقتصادي زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الصين، التي التقى فيها الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الصيني لي كي تشانغ، حيث بحث معهما سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتسريع في تطبيق اتفاقية تجارة حرة بين الجانبين.

كما تم التوقيع أيضا على سلسة من الاتفاقيات في مجال الزراعة والتعليم والصحة والطيران والتعاون التقني والبحث العلمي والأكاديمي، بالإضافة إلى البدء بتطبيق اتفاقية كان قد تم التوقيع عليها بداية العام الجاري بإيفاد نحو ستة آلاف عامل صيني للعمل في مشاريع البناء والبنى التحتية في إسرائيل.

وفي هذا الإطار ذكرت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن الصين كانت قد أكدت للجانب الفلسطيني أنها اشترطت على إسرائيل عدم تشغيل العمال الصينيين في أي مشاريع ذات علاقة بالمستوطنات.

زيارة وأهداف
وتأتي زيارة نتنياهو للصين وهي الثانية له منذ عام 2013، للمشاركة في احتفالات الذكرى الخامسة والعشرين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ويرافق نتنياهو في زيارته خمسة وزراء ووفد تجاري هو الأكبر من نوعه في تاريخ الزيارات الإسرائيلية إلى الصين ويضم نحو تسعين من رجال الأعمال ورؤساء الشركات.

وكان نتنياهو قد حضر فعاليات المنتدى الصيني الإسرائيلي الثالث للابتكار والاستثمار الذي شارك فيه نحو خمسمئة من رؤساء الشركات ورجال الأعمال من الجانبين.

ثم عقد بعد ذلك لقاء برؤساء كبريات الشركات الصينية مثل شركة “علي بابا” و”واندا وبايدو” و”لينوفو” وغيرهم، وحثهم على مزيد من الاستثمار ومزيد من المشاريع وفرص العمل في إسرائيل.

حجم التجارة
يذكر أن حجم التجارة بين الصين وإسرائيل بلغ 11 مليار دولار، لكن كفته ترجح لصالح الصين. كما أن حجم الاستثمارات الصينية في إسرائيل قد تجاوز ستة مليارات دولار، خاصة بعد إقدام شركات صينية على شراء بعض الشركات الإسرائيلية الكبرى أو حصص فيها.

ويقول كبير الباحثين في مركز الدراسات الدولية جيا شياو دونغ في بكين للجزيرة نت “شهد التعاون الاقتصادي بين الصين وإسرائيل تطورا ملحوظا خلال السنوات القليلة السابقة، فقد أصبحت الصين أكبر شريك تجاري لإسرائيل في آسيا، وثالث أكبر شريك على مستوى العالم”.

وأضاف أنه وفي الوقت نفسه “تبدي الصين اهتماما كبيرا بالسوق الإسرائيلي وكذلك بالتقنية الإسرائيلية وقطاعات أخرى تتميز بها إسرائيل، ولقد ساعد إنشاء آليات ومجالس مشتركة بين الجانبين على تسريع التعاون بينهما”.

ويسعى الجانبان إلى زيادة نسبة أعداد السياح بينهما حيث يزور إسرائيل أكثر من ثمانين ألف سائح صيني سنويا.

وكان الجانبان قد وقعا اتفاقية يسمح بموجبها بمنح تأشيرات دخول إلى الصين لحملة الجوازات الإسرائيلية لمدة عشر سنوات. لتكون إسرائيل بذلك أول دولة شرق أوسطية وثالث دولة في العالم تتمتع بهذه المعاملة في الصين.

علاقات واستفادة
وتحاول الصين الاستفادة من علاقة إسرائيل مع اللوبي اليهودي في أميركا كوسيلة لاحتواء بعض الخلافات الصينية الأميركية المزمنة والتي تشهد تفاقماً منذ وصول دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وبالمقابل يسعى نتنياهو الذي يعي عدم قدرته على تغيير الموقف الصيني تجاه إيران إلى ألاّ يؤثر التعاون العسكري بين بكين وطهران على موازين القوى العسكرية في المنطقة خاصة فيما يتعلق بالتعاون في مجال الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى، وأيضا عدم وصول أسلحة صينية متطورة إلى أيدي النظام السوري أو حزب الله.

ومع حالة الركود التي يشهدها الاقتصاد الدولي بما في ذلك الدول الغربية، ومع تحول مركز الثقل الاقتصادي نحو الشرق، باتت تل أبيب تبدي اهتماما كبيرا بدول شرق آسيا، ففي الوقت الذي وصل فيه نتنياهو إلى بكين كانت طائرة الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين تحط في العاصمة الفيتنامية هانوي.

كما كان نتنياهو قد قام بأول زيارة لرئيس وزراء إسرائيلي إلى سنغافورة الشهر الماضي، في وقت يستعد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لزيارة تل أبيب في وقت لاحق من العام الجاري.

مصدر

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s